ابن سعد
11
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) عليه وزجروه عن السبي فقال : والله لأقتلنهم وغيرهم . يعرض ببعض المهاجرين . فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناس . فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه . ثم 16 / 5 حجز بينهما . وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال : رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول : قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله . ص . ما في الحق تركك . قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه . ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن عمران بن مناح قال : جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة . وجعل سعد يقول وهو يناصيه : لا أسد إلا أنت تنهت واحدا * وغالت أسود الأرض عنك الغوائل والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط . فقال عبيد الله : تعلم أني لحم لا تسيغه * فكل من خشاش الأرض ما كنت آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الجرب يعترض العجم بالسيف حتى حبس في السجن . فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به . كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله . ص . عليه . [ أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال علي لعبيد الله بن عمر : ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها ؟ قال فكان 17 / 5 رأى علي حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله . ] لكن